السيد هاشم البحراني
409
اللوامع النورانية في اسماء علي واهل بيته القرآنية
فجاء أبو بكر وعمر ، ثمّ جاء عليّ عليه السّلام بعدهما ، فأنزل اللّه في ذلك : وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ ولا محدّث إِلَّا إِذا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ يعني فلانا وفلانا فَيَنْسَخُ اللَّهُ ما يُلْقِي الشَّيْطانُ يعني لمّا جاء عليّ عليه السّلام بعدهما ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آياتِهِ يعني بنصرة أمير المؤمنين عليه السّلام » . ثمّ قال : لِيَجْعَلَ ما يُلْقِي الشَّيْطانُ فِتْنَةً يعني فلانا وفلانا لِلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ . قال : الشكّ وَالْقاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ إلى قوله : إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ يعني إلى الإمام المستقيم . ثمّ قال : وَلا يَزالُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ أي في شكّ من أمير المؤمنين عليه السّلام حَتَّى تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً أَوْ يَأْتِيَهُمْ عَذابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ قال : العقيم : الذي لا مثل له في الأيام « 1 » . 731 / 33 - محمّد بن العبّاس ، قال : حدّثنا محمّد بن الحسن بن عليّ ، قال : حدّثني أبي ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، في قول اللّه عزّ وجلّ : وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ إِلَّا إِذا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللَّهُ ما يُلْقِي الشَّيْطانُ الآية ، قال أبو جعفر عليه السّلام : « خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقد أصابه جوع شديد ، فأتى رجلا من الأنصار ، فذبح له عناقا ، وقطع له عذق بسر ورطب ، فتمنّى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عليّا عليه السّلام ، وقال : يدخل عليكم رجل من أهل الجنّة » ، قال : « فجاء أبو بكر ، ثمّ جاء عمر ، ثمّ جاء عثمان ، ثمّ جاء عليّ عليه السّلام ، فنزلت هذه الآية : وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ إِلَّا إِذا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللَّهُ ما يُلْقِي الشَّيْطانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آياتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ » « 2 » . 732 / 34 - عنه ، قال : حدّثنا جعفر بن محمّد الحسني ، عن إدريس بن زياد
--> ( 1 ) تفسير القمّي 2 : 85 . ( 2 ) تأويل الآيات 1 : 347 / 33 .